ضياء الدين محمد المقدسي
19
فضائل بيت المقدس
قال الجمال بن عبد الهادي : وكان بهذه المدرسة كتب الدنيا ، والأجزاء الحديثية ، حتى يقال : إنه كان فيها خط الأئمة الأربعة ، ويقال : إنه كان فيها التوراة والإنجيل . وقد نهبت المكتبة في نكبة الصالحية أيام قازان ، من التتر ، فأتلف فيها الشيء الكثير ، وبيعت كتب كثيرة ، ثم عمل المشرفون عليها على إعادة كتب من وقفيتها بفضل بعض من العلماء ، كيوسف بن عبد الهادي ومحمد بن طولون ، وفي فترة متأخرة نقلت هذه المكتبة إلى المدرسة العمرية ، ولما اضمحلّ أمر المدرسة العمرية بعد ذلك ، وجمعت الكتب الموقوفة من مساجد دمشق ومكتباتها الوقفية ضمّت هذه الكتب وآلت إلى المكتبة الظاهرية ، وتعتبر كتب المدرسة الضيائية ، والمدرسة العمرية أفضل ما حوته المكتبة الظاهرية بدمشق . ومن أشهر من تولّى التدريس فيها والإشراف على مكتبتها بعد مؤسسها : محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة 686 ه . أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة 693 ه محمد بن عبد المنعم بن غازي الحراني المتوفى سنة 671 ه أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي بكر السعدي المتوفى 703 ه . محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن الشيخ أبي عمر المقدسي المتوفى سنة 743 ه . محمد بن محمد بن إبراهيم المرداوي المتوفى سنة 749 ه . وآخرون . مؤلفاته يعتبر الضياء المقدسي من المكثرين في التأليف ، فمؤلفاته قاربت المئة أو تزيد ، منها الجزء الصغير ، ومنها الأجزاء الكثيرة التي تتجاوز التسعين جزءا ، ومنها المجلدات .